الشيخ الطوسي

390

الخلاف

فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا ، وإن لم يكن معه عصا فليخط خطا لا يضره ما مر بين يديه " ( 1 ) . وروى محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال : " يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط " ( 2 ) . وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، [ فإن لم يجد فحجرا ] ( 3 ) ، فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه " ( 4 ) . مسألة 143 : إذا عرض للرجل أو المرأة حاجة في صلاته جاز أن يومئ بيده ، أو يضرب إحدى يديه على الأخرى ، أو يضرب الحائط ، أو يسبح ، أو يكبر ، سواء أومئ إلى إمامه ، أو إلى غيره إذا أراد التنبيه على سهو لحقه ، أو تحذير أعمى من ترديه في بئر ، أو يطرق عليه الباب فيسبح يقصد به الإذن له ، أو يبلغه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويقصد به قراءة القرآن ، أو يقرأ آية يقصد بها أن يفتح على غيره إذا غلط إمامه كان أو غير إمامه . وهو مذهب الشافعي إلا أنه فرق بين الرجل والمرأة ، فقال : يكره للمرأة أن تسبح ، وينبغي لها أن تصفق ، وهو أن تضرب إحدى الراحتين على ظهر كفها الأخرى ، أو تضرب إصبعين على ظهر كفها ( 5 ) ، وروى ذلك أصحابنا

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 303 حديث 943 وسنن أبي داود 1 : 183 حديث 689 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 249 . ( 2 ) التهذيب 2 : 378 حديث 1574 ، والاستبصار 1 : 407 حديث 1555 . ( 3 ) الزيادة من التهذيب والاستبصار . ( 4 ) التهذيب 2 : 378 حديث 1577 ، والاستبصار 1 : 407 حديث 1556 . ( 5 ) المجموع 4 : 82 و 88 .